فرصة ثانية مع حبي الملياردير
Chapter 1 شخصيه بارزه

‫في غرفة فندق خافتة الإضاءة...‬ ‫قبّلت ياسمين الالغفاري الرجل الوسيم الذي لم تعرفه من قبل بشغف.‬ في وقت سابق من هذه الليلة، أعلن حبيبها السابق، هاشم الموصلي، خطوبته - مع امرأة أخرى. ‫كانت ياسمين محطّمة إلى حدٍّ دفعها إلى الثمالة في أحد الحانات.‬ ‫تحت تأثير الكحول وسحر ذلك الرجلا الغريب، وجدت نفسها هنا بطريقةٍ لا تدري كيف حدثت.‬ ‫والآن، بعدما قرر هاشم الزواج من فتاة ثرية متجاهلًا علاقته معها التي دامت أربع سنوات، أفلا يحقّ لها أن تترك لنفسها هامشًا من المتعة؟‬ ‫وفي اللحظة التي بدأ فيها ينزع عنها ملابسها، أسندت ياسمين رأسها إلى كتفه، وقد غابت عن وعيها، وهمست: "هاشم!"‬ ‫توقّف الرجل فجأة، فتبدّد الشغف الذي كان يملأ الأجواء على الفور.‬ ‫وفي اللحظة التالية، أُضيئت الأنوار فجأة.‬ ‫أجبرها الضوء الساطع على إغماض عينيها قليلًا، لكن ما إن اعتادت عليه، حتى رأت وجه الرجل بوضوح.‬ ‫‫‫لقد كان وسام الفهدي نادرا— المحامي الأشهر والأكثر طلبًا في جميع أنحاء البلاد.‬‬‬ ‫كان مشهورًا للغاية في الأوساط القانونية، ويُعد من النخبة أصحاب الثروات الطائلة.‬ ‫‫‫لكن الأهم من كل ذلك، أنه كان صهر هاشم المستقبلي ,الرجل الذي خانها للتو.‬‬‬ ‫أفاقت ياسمين من ثمالتها في لحظة.‬ ‫أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا.‬ ‫لقد كانت على وشك أن تقيم علاقة مع شقيق من اخذت منها حبيبها !‬ ‫ابتعد وسام عنها هو الآخر.‬ ‫اتكأ على الجدار وأشعل سيجارة.‬ ‫وبعد أن أخذ نفسًا عميقًا من سيجارته، رمقها بنظرة فاحصة من رأسها حتى قدميها، ثم قال بنبرة مازحة: "أنتِ مثيرة للاهتمام فعلًا، الآنسة الغفاري."‬ ‫نفض رماد سيجارته بابتسامة خفيفة، ثم سألها, "بمَ كنتِ تفكرين حين قبّلتِني قبل قليل؟"‬ ‫هل كنتِ ترغبين في إقامة علاقة معي فقط لتثيري غيرة هاشم؟‬ ‫من الواضح أن وسام قد عرفها الآن أيضًا.‬ ‫لم يكن بوسع ياسمين أن تتظاهر بأنها لا تعرف هذا الرجل.‬ ‫ففي نهاية المطاف، كان وسام رجلًا مشهورًا.‬ ‫هي فقط لم تتعرّف عليه من قبل بسبب تأثير الكحول.‬ ‫كانت تدرك تمامًا أنها لا تستطيع استفزاز رجل بهذه المكانة، فخفضت رأسها واعتذرت بخضوع.‬ ‫"أنا آسفة، سيد الفهدي.‬ ‫لقد شربتُ أكثر مما ينبغي.‬ ‫ولحسن الحظ، لم يُصعّب الأالموصلي عليها.‬ ‫وبعد أن أنهى سيجارته، انتصب واقفًا ورمى إليها بمعطف.‬ "ارتديها. ‫سأوصلك بنفسي."‬ ‫شكرتْه ياسمين بصوت بنعومة.‬ في سيارة وسام بنتلي، بينما لم يتحدث أي من الاثنين طوال الرحلة، كانت ياسمين تلقى نظرات خاطفة عليه بين الحين والآخر. ‫كان وجه الرجل حادّ الزوايا، وفكّه منحوتًا بإتقان.‬ ‫رغم أنها لم تكن تعرف ماركة قميصه، إلا أن مظهره كان يوحي بأنه باهظ الثمن.‬ ‫خمّنت ياسمين أن هناك الكثير من النساء اللواتي يتهافتن على هذا الرجل.‬ ‫وبعد دقائق من الصمت، أوقف وسام السيارة أمام وجهتهما.‬ ‫أمال رأسه قليلًا، وحدّق في ساقيها النحيلتين والمستقيمتين لبضع ثوانٍ، ثم ناولها بطاقة عمله أخيرًا.‬ ‫كانت ياسمين تعرف تمامًا ما تعنيه هذه الخطوة.‬ ‫لكن ما فاجأها حقًا هو أنه لا يزال يرغب في إقامة علاقة معها بعد أن عرف من تكون.‬ ‫‫كان ساحرًا، وكل شيء فيه يوحي بالإغواء، لكن ياسمين ترددت رغم ذلك.‬‬ ‫‫كان من السيّئ أن تتورّط مع رجل نافذ مثله، لذا قالت: "سيد الفهدي، من الأفضل أن لا نبقى على تواصل."‬‬ ‫هزّ وسام كتفيه بلا مبالاة.‬ ‫كانت ياسمين بالفعل جميلة، لكنه لم يكن ليفرض نفسه عليها إن لم تكن مهتمة به.‬ ‫فأعاد بطاقته اعمالة إلى جيبه وقال بهدوء: "التحفّظ يليق بك."‬ ‫شعرت ياسمين بشيء من الحرج، لكن قبل أن تنبس بكلمة، كان وسام قد ترجل من السيارة وفتح الباب لها كأيّ رجل نبيل.‬ ‫كادت تتساءل إن كان كل ما حدث مجرد حلم، وأن شيئًا لم يقع بينهما في غرفة الفندق الليلة.‬ ‫ما إن نزلت من السيارة، حتى انطلقت ببطئ مبتعدة.‬ ‫لفحها نسيم بارد، فتسللت رجفة خفيفة عبر جسدها.‬ ‫عندها فقط أدركت أنها نسيت أن تعيد إليه المعطف.‬ ‫بينما كانت تتردّد في اللحاق به أم لا، رنّ هاتفها.‬ ‫نظرت إلى هوية المتصل، فرأت أن زوجة أبيها، إيمان، هي من تتصل بها.‬ ظهر صوتها القلق من الطرف الآخر من الخط، قائلة: "ياسمين، عودي إلى المنزل الآن! حدث شيء سيء!" ‫حاولت ياسمين أن تسألها عمّا جرى، لكن إيمان لم تستطع أن توضح شيئًا عبر الهاتف، واكتفت بالتوسّل إليها أن تعود إلى المنزل بأسرع ما يمكن.‬

Chapter 2 رجل ليس عاديا

‫ما إن دخلت ياسمين المنزل مسرعة حتى وجدت إيمان جالسة على الأريكة، شاردة الذهن.‬ ‫كانت عيناها محمرّتين، وكأنها تبكي منذ قليل.‬ ‫نظرت ياسمين حولها بقلق وسألت: "ما الذي حدث يا إيمان؟‬ ‫أين أبي؟‬ ‫كانت إيمان الزوجة الثانية لوالد ياسمين.‬ ‫ما إن سمعت ذكر زوجها حتى انهارت بالبكاء.‬ ‫"هاشم قاسٍ للغاية!‬ ‫‫عندما كانت مجموعة مور الموصلي تمرّ بأوقاتها الصعبة قبل بضع سنوات، لم تتخلَّ عنه أبدًا.‬‬ ‫أما الآن، وبعد أن استعادت مجموعة مور مكانتها، لم يكتفِ بالتخلّي عنكِ، بل حاول أيضًا الزجّ بوالدكِ في السجن!‬ ‫‫والدكِ الآن في مركز الاحتجاز بسبب ذلك الجاحد‬!‬"‬ ‫بعد وقفة قصيرة، قالت ياسمين بصوت منخفض، "دعيني أتحدث مع هاشم أولاً."‬ ‫رغم انفصالهما، إلا أنهما قضيا وقتًا طويلًا معًا.‬ ‫كانت تعتقد أن هاشم لن يصل إلى هذا الحد من القسوة.‬ ‫اتصلت برقم هاتفه،‬ ‫وسرعان ما ردّ.‬ توسلت ياسمين، "هاشم، لقد انفصلنا بالفعل. ‫أرجوك لا تصب غضبك على والدي."‬ ‫ضحك هاشم بسخرية باردة.‬ ‫قال: "يجب أن يتحمل أحد المسؤولية عن هذه الخسائر."‬ ‫كانت ياسمين لا تزال تريد التوسل، لكن هاشم سبَقها بالكلام.‬‬ ‫"هناك طريقة أخرى…‬ ‫إذا وافقتِ أن تكوني رفيقتي السرية لمدة خمس سنوات، سأترك والدك يذهب."‬ ‫صُدمت ياسمين.‬ ‫لم تتوقع ياسمين أن يكون هاشم بهذا الوقاحة.‬ ‫يريد مستقبل والدها ويريد جسدها أيضًا!‬ ‫ارتجفت ياسمين من الغضب وقالت:‬ ‫"هاشم، أنت تقرفني!"‬ ‫ضحك هاشم بلا مبالاة: "ألم تعرفي منذ البداية من أنا؟"‬ ‫قضت ياسمين على أسنانها وقالت بغضب: "لن أكون رفيقتك السرية!‬ ‫مستحيل!"‬ ‫ضحك هاشم بسخرية:‬ ‫‫"إذن حضّري محاميًا لوالدك،‬ ‫ولا تلومي إذا لم أحذرك، فمثل هذا المبلغ الكبير قد يُحكم عليه بعشر سنوات على الأقل."‬ ‫سخرت ياسمين وقالت: "سأستعين بأفضل محامٍ في البلاد!"‬ ‫"هل تقصدين وسام؟"‬ ‫ضحك هاشم بثقة: "ألم تنسي أنه صهري المستقبلي؟‬ ‫هل سيساعدك فعلاً في القضية؟"‬ ‫قبضت ياسمين على يديها بشدة حتى أصبحت مفاصلها بيضاء.‬ ‫وجدت أنه ليس لديها أي رد ممكن.‬ ‫ابتسم هاشم وقال: "ياسمين، سأنتظر منك أن تتوسلي لأعيدك إليّ!"‬ ‫"أغلقت ياسمين الهاتف على الفور، غاضبة جدًا الاستماع إلى المزيد من ذلك الرجل."‬ ‫بعد أن سمعت إيمان المحادثة، لعنت قائلة: "ذلك الوغد!‬ ‫لا تقلقي، ياسمين.‬ ‫لن ندعه يؤذيك أبدًا!"‬ ‫انهمرت دموع الغضب على وجنتيْ إيمان وقالت:‬ ‫"لكن هاشم محق،‬ السيد الفهدي هو صهره المستقبلي. ‫لماذا سيساعدنا؟‬ ‫ياسمين، لابد أن يكون هناك حل..."‬ ‫خفضت ياسمين رأسها.‬ ‫‫بعد قليل، قالت بصوت منخفض: "لقد قابلت السيد الفهدي مرة.‬‬ سأحاول التحدث معه. ‫حدّقت فيها إيمان مستغربة.‬ ‫كانت امرأة ذات حدس حاد جدًا.‬ ‫حينها فقط لاحظت إيمان رائحة الكحول تفوح من ياسمين.‬ ‫وعندما رأت المعطف الرجالي على كتفيها، خمنت ما حدث.‬ لكنها لم تواجه ياسمين بذلك. ‫*‬ لم يكن من السهل على ياسمين أن تلتقي بوسام مرة أخرى. ‫في بهو مكتب مؤسسة ستيرلينغ للمحاماة، رفضت موظفة الاستقبال طلب ياسمين بأدب وبتحفظ.‬ ‫‫"أخشى أن لا أستطيع السماح لك بالصعود بدون موعد، آنسة.‬"‬ ‫عضّت ياسمين شفتيها، نادمة لأنها لم تأخذ بطاقة عمله ليلة البارحة.‬ ‫"متى سيكون موعده المتاح التالي؟" سألتها بقلق.‬ ‫تحققت موظفة الاستقبال وقالت، "بعد نصف شهر."‬ ‫شعرت ياسمين باليأس.‬ ‫في تلك اللحظة، انفتحت أبواب المصعد وخرج منه رجل وامرأة.‬ ‫الرجل كان وسام!‬ ‫كان يرتدي بدلة سوداء مفصلة، أنيقًا ويبدو كأحد نخبة المجتمع.‬ أما المرأة، فلم تكن معروفة لياسمين. ‫كانت تبدو في الثلاثين من عمرها وكانت جذابة للغاية.‬ ‫التقت عينا وسام بعيني ياسمين، لكنه تصرف كما لو لم يعرفها وأوصل العميلة إلى الباب.‬ ‫صافح المرأة مودعًا.‬ ‫قالت المرأة بدلال: "لو لم تكن أنت، السيد الفهدي، لما حصلت على سنت واحد من زوجي السابق!‬ ‫لا تعلمين مدى بخلِه معي بعد أن حصل على عشيقته..."‬ ‫ابتسم وسام ابتسامة خفيفة.‬ ‫‫"هذا جزء من عملي.‬‫"‬ ‫ثم نظرت المرأة إليه من أعلى إلى أسفل وسألته: "السيد الفهدي، هل ترغب في تناول مشروب معي الليلة؟"‬ نظرت ياسمين إلى المرأة الجميلة وفكرت أن ما من رجل عادي يستطيع رفضها. ‫لكن وسام ليس رجلًا عاديًا.‬ نظر إلى ساعته ورفض بأدب. ‫"أخشى أن لدي موعدًا الليلة."‬ ‫المرأة لم تكن غبية.‬ عرفت أنه لم يكن مهتمًا بها وكان فقط مهذبًا بما يكفي لعدم قول ذلك صراحة. ‫ودعت وسام، ثم ركبت السيارة وغادرت.‬ الآن بعد أن غادرت المرأة، توجه وسام مباشرة إلى مكتب الاستقبال وسأل ياسمين، "هل غيرتِ رأيك؟"

Chapter 3 السيد الفهدي منافق!

‫تجمد جسد ياسمين على نحوٍ ملحوظ.‬ ‫‫رفعت الحقيبة الورقية بتوتر، وقالت, "جئت لأعيد إليك معطفك."‬‬ ‫‫أومأ وسام برأسه واخذ الحقيبة الورقية.‬‬ ‫"شكراً لك."‬ ‫ثم، من دون أن ينطق بكلمة، مضى مباشرة نحو المصعد.‬ ‫استفاقت ياسمين من شرودها، وأسرعت للحاق به.‬ ‫"السيد الفهدي، هناك شيء أريد..."‬ ‫انفتحت أبواب المصعد ما إن ضغط وسام الزر.‬ ‫ومن دون تردّد، تبعته ياسمين إلى الداخل.‬ ‫رآها تفعل ذلك، فضيّق عينيه في اتجاهها باستفهام.‬ ‫ثم سوّى قميصه ببرود، وقال بلا مبالاة: "لن أتولّى قضيتك."‬ ‫‫لم تجد ياسمين ما تقوله.‬‬ ‫‫كان من الواضح أن وسام يعرف مسبقًا بشأن الأمر المتعلّق بوالدها!‬‬ ‫أطرقت برأسها وسألت بصوت خافت, "هل طلب منك هارولد ألّا تتولّى قضيتي؟"‬ ‫نظر إليها وسام عبر انعكاسه في الجدار اللامع، وابتسم.‬ ‫"لا، أنا فقط لا أحب أن أخلط شؤوني الخاصة بالعمل."‬ ‫‫فهمت ياسمين ما يقصده.‬‬ ‫إذا كانت ترغب في إقامة علاقة معه، فلن يتردد لحظة.‬ ‫أما إن لجأت إليه في امرٍ يتعلّق بالعمل، فمن الافضل ان تنسي الامر تماماً.‬ ‫احمرّت أذناها من شدّة الإحراج.‬ ‫ومرة أخرى، وسام لم يفرض عليها شيئًا.‬ ‫وعلي الرغم من جمالها، لم يكن ذلك كافيًا ليتخلّى عن مبادئه.‬ ‫ثمّ إنه لم يكن من أولئك الذين يسعون وراء العلاقات العابرة في وضح النهار.‬ ‫سرعان ما توقّف المصعد عند الطابق الثامن والعشرين.‬ كانت سكرتيرة وسام تنتظر عند باب المصعد. ‫‫فوجئت برؤية ياسمين معه، لكن سنوات عملها الطويلة معه علّمتها أنه من الافضل الا تقول أي شيء.‬‬ ‫‫قالت بأدب, "السيد الفهدي، لقد وصل عميلك.‬"‬ ‫رمى وسام الحقيبة الورقية إلى سكرتيرته وقال: "أرسليه إلى المغسلة."‬ ‫أومأت السكرتيرة برأسها ثم غادرت.‬ ‫خفض وسام رأسه وبدأ يعبث بهاتفه.‬ ‫ومن دون أن يرفع رأسه، قال لياسمين, "ابحثي عن محامٍ آخر."‬ ‫ولا ينبغي لكِ أن تساومي بجسدكِ مقابل خدمات.‬ ‫إنه أمر بغيض."‬ ‫ثم خرج من المصعد قبل أن تنغلق أبوابه بلحظة.‬ ‫شدّت ياسمين فكّيها غيظًا.‬ ‫يا له من منافق!‬ ‫في المنزل، كانت إيمان تشعر بالقلق أكثر وأكثر.‬ ‫كانت ياسمين تشعر بضغط شديد، فقرّرت أن تلتقي بزميلتها في الجامعة، وفاء.‬ ‫كانت وفاء قد تزوّجت من رجل ثريّ من مدينة البيان مباشرة بعد التخرّج.‬ ‫كان لزوجها شبكة واسعة من العلاقات.‬ ‫ولمّا ضاقت بها السبل، طلبت ياسمين المساعدة من وفاء.‬ ‫اجتمعتا في أحد المقاهي، وبادرَت ياسمين بالكشف عن كلّ ما حدث دون تردّد.‬ ‫شتمت وفاء هارولد بشدّة.‬ ‫بعد أن افرغت غضبها، فكرت قليلاً وسألت، "هل قضيتِ فعلاً ليلةً في غرفة فندق مع وسام؟"‬ ‫احمرّ وجه ياسمين، وحرّكت قهوتها بتوتر.‬ ‫‫خفضت وفاء صوتها مازحةً وقالت: "ياسمين، أنتِ حقًا مدهشة!‬ ‫حتى المشاهير بالكاد يلفتون انتباه وسام.‬ ‫نادراً ما يُثار حوله أيّ كلام، لأنه عفيف."‬ ‫ابتسمت ياسمين بمرارة، ثم غيّرت الموضوع.‬ ‫على أي حال، لم يكن أمامي خيار سوى اللجوء إليكِ يا وفاء.‬ ‫كان وسام يتمتّع بنفوذ واسع ومكانة مرموقة في أوساط المجتمع العليا.‬ ‫كان من السهل أن تُغضبه وفاء إن تجرأت على مساعدة ياسمين.‬ ‫لكن وفاء كانت صديقة وفيّة لياسمين.‬ ‫وبفضل علاقاتها، تمكّنت بسرعة من معرفة جدول مواعيد وسام.‬ ‫*‬ ‫في يوم السبت، كان لدى وسام موعد للعب الجولف مع شخص ما في نادي النخبة الساعة الثالثة بعد الظهر.‬ ‫ذهبت ياسمين إلى نادي النخبة برفقة وفاء وزوجها في الموعد المحدد.‬ ‫لكنّ المفاجأة الكبرى كان وجود هارولد هناك أيضًا.‬ ‫كانت مذهولة تمامًا من هذا التحوّل المفاجئ في الأحداث.‬ ‫‫قرصت وفاء ذراع زوجها بقوة وتذمّرت قائلة: "لماذا لم تخبرنا أن هارولد سيكون هنا أيضًا؟‬ ‫كيف لياسمين أن تطلب المساعدة من وسام الآن؟"‬ ‫‫اعتذر زوج وفاء بشدّة.‬ ‫"‫أنا آسف يا ياسمين!‬‬ ‫أقسم أنني لم أكن أعلم!"‬ ‫وقبل أن تتمكّن ياسمين من التراجع، كان وسام قد لمحهم بالفعل.‬ ‫كان يرتدي زيّ الغولف الأبيض، يبدو ثريًا ووسيمًا.‬ ‫كان طويل القامة إلى حدّ لافت، يبرز بين الحشود بلا عناء.‬ ‫تمامًا كما فعل في مكتب المحاماة، تظاهر وسام بأنه لا يعرف ياسمين، واكتفى بتحية زوج وفاء.‬ ‫شعر زوج وفاء بالإطراء، فبادله الابتسامة.‬ ‫ثم رمق وسام ياسمين بنظرة خاطفة.‬ ‫كانت بشرة ياسمين ناعمة ونضرة، وقد اختارت ملابس تُبرز قوامها الجميل عن قصد.‬ ‫أضفى القميص الأبيض الضيّق عليها مظهرًا مفعمًا بالحيوية، فيما أبرزت الشورتات الرمادية الفاتحة ساقيها الطويلتين والمتناسقتين.‬ ‫وكان شعرها البني الطويل المتموّج مشدودًا إلى كعكة أنيقة، ما زاد من جاذبيتها.‬ ‫نظر وسام إلى ساقيها الممشوقتين، ثم قال بنبرة عادية: "ومن تكونين؟"‬

تابع القراءة